نصائح ذهبية للمحامين الجدد

بقلم المحامي الكبير ميسر جابرة / سوريا

توصية … مفعمة بالمحبة لزملائنا المحامين حديثي العهد … والمتمرنين…

 

لعلنا كجيل من المحامين(بأوائل التسعينيات من القرن العشرين)قد حظي بكثير من العناية والرعاية والتمكين القانوني نتيجة عوامل متعددة قد يطول الحديث عنها.

 

لكن مفيد القول أن هاجساً قوياً دفعنا في تلك الآونة للتركيز على تنمية قدراتنا القانونية ….ومهاراتنا المهنية من خلال دراسة النصوص القانونية وتتبع أثر الفقه المتخصص. فضلاً عن متابعة الاجتهادات القضائية والاستشارات القانونية  التي تعكس واقع القضايا بلغة ملموسة وعملية قد فتحت آفاق رؤيتنا القانونية أكثر فأكثر ، وغير ذلك من مصادر المعرفة القانونية التخصصية، إذ استمرت تلك الجهود الدؤوبة لسنوات مديدة.

 

ولكن بعد ذلك بدأ ينحسر دور متابعتنا القانونية( بشكلها العام) إذ لم يعد المجال متاحاً أمامنا بسبب الضغوط المهنية الشاقة التي استحوذت على دائرة وقتنا سواء على المستوى العملي الميداني أو على مستوى متابعة القضايا التي تستلزم منا دراسة متأنية ودقيقة ، إضافة للقاء الموكلين وأعباء ذلك، فضلاً عن هموم المهنة التي يعيشها غالبية الزملاء.

 

والأهم من كل ذلك ما مرت به البلاد من ضغوطات خلال سنوات طوال مضت.

ما وددت قوله زملائي الأعزاء وأنتم بمقتبل العمر المهني: أن ما يمر به العالم حالياً بتلك الجائحة، والعزلة المنزلية(الطوعية والقسرية) هو قدر الجميع ولا مناص من التغاضي عنه .

 

ولكن أليس بمقدورنا(طواعية) أن نستغل هذا الحجر وهذه العزلة ونداورها إلى فرصة ننسج من خيوطها ركائز تمكننا القانوني…. والمهني؟….و نستنهض منها (أي العزلة)محطات إيجابية ؟ …….. و نمكن أنفسنا من أدواتنا المهنية التي هي رأسمالنا المهني …. من نصوص قانونية …. و آراء فقهية ……… و اجتهادات قضائية ؟؟

 

أعتقد أن ذلك مفيد …. ومتوجب …. و مقبول …. و سهل لمن يستهويه أن يفتح أبواب تمكنه من أدوات فروسيته … فروسية المحاماة الحقة… رغم كل ما يحصل…. و واقعنا المؤلم.

 

و هنا تحضرني مقولة وردت بإحدى الروايات العربية وهي تشدني بقوة وخاصة في مثل هذه الأحوال: ” بانتظار الشمس، تعلم أن تنضج في الجليد”.

 

ولكن السؤال الأهم: من أين نبدأ ؟و كيف نبدأ؟

من هنا نقول: أن الأهم في ذلك هو تحديد القوانين الأساسية والعملية(أساسيات المحاماة)التي هي:

1_ قانون البينات.

2_ قانون أصول المحاكمات المدنية.

3_ قانون العقوبات.

4_أصول المحاكمات الجزائية.

5_ قانون الأحوال الشخصية.

 

مع متابعة ما أمكن من الاجتهادات القضائية ذات الصلة بالقوانين المذكورة أعلاه.

أعتقد زملائي أنه خلال فترة الحجر( التي نتمنى ألا تطول وتنتهي بسلامة الجميع) يمكن دراسة القوانين سالفة الذكر وبكل سلاسة.

وما بعد ذلك يمكن متابعة القوانين ذات الطابع الخاص مثل قانون التجارة والشركات والإيجار والقوانين الاقتصادية ومجلس الدولة و…. و …..

زملائي الأعزاء: مهم جداً أن نستنهض من تلك الصور السلبية (ملل … ضجر …. خلافات ….سبات …. يأس … إحباط ) نستنهض منها صوراً مزينة بألوان الطاقة الإيجابية ….. المفعمة بأمل الإنسان بالحياة …. وهي على بيادر العطاء الأجمل.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

افتح المحادثة
1
تواصل مع المحامي
مرحبا
نحن هنا لمساعدتك اذا كان لديك استفسار او ترغب في توكيل المحامي، فلا تترد بالتواصل مع العلم ان الاستشارات مدفوعة